تفاعلات الجينات المتعددة
تمتلك الكائنات الحية آلاف الجينات ، التي تنقسم بشكل مستقل عن بعضها بعضاً أثناء عملية التكاثر الجنسي للكائنات الحية ، هذا يعني بأن وراثة الأليل لبازلاء خضراء أو صفراء اللون لا علاقة لها بوراثة الأليلات للورود الحمراء أو البيضاء ، وتُعرف هذه الظاهرة باسم " قانون مندل الثاني " أو " قانون الانقسام المستقل " ، بمعنى أن هذه الأليلات من الجينات المختلفة تُعدّل وراثياً بين الآباء لتُشكّل نسل جديد بتركيبات كثيرة مختلفة ، ( لا تنقسم بعض الجينات بشكل مستقل ، مما يدل على الارتباط الجيني ) تتم مناقشة هذا الموضوع لاحقا في هذه المقالة
تتفاعل عادةً الجينات ( المورثات ) بطرق مختلفة تؤدي إلى التأثير على نفس السمة ، على سبيل المثال : جين نبات أومفالوديس فيرنا الذي يمتلك الأئل التي تتحكم بلون الزهور ( أزرق أو أحمر أرجواني ) لكن هناك جين آخر يتحكّم في وجود اللون على الزهور في الأساس أو يُعطي زهوراً بيضاء اللون ، عندما تمتلك النبتة نسختين من هذا الأليل الأبيض ، تكون الزهور بيضاء ، بغضّ النظر عن امتلاك الجين الأول ألألائل زرقاء أو أحمر أرجواني ، يُسمى هذا التفاعل بين الجينات بتَوَقُّفُ الإِفْراز، حيث يوقِف الجين الثاني إفراز الجين الأول.[31]
لا تُعد العديد من الصفات الوراثية ذات سمات منفصلة ( مثل : الزهور البيضاء أو الأرجوانية ) بل تمتلك سمات متواصلة ( مثل : طول الإنسان ولون البشرة ) ، تُعد هذه الصفات المعقدة نتاج العديد من الجينات..[32] يتوسط تأثير هذه الجينات بدرجات متفاوتة من خلال البيئة التي عاشها الكائن الحي ، تسمى الدرجة التي تساهم فيها جينات الكائن الحي بإحداث صفة معقدة بـالتوريث.[34] يُعد قياس التوريث لصفة واحدة أمر نسبي في بيئة أكثر تقلبية ، تملك البيئة المحيطة التأثير الأكبر على الاختلاف الكلي لهذه الصفة. على سبيل المثال ، يُعد طول الإنسان صفة بمسببات معقدة. تحتوي هذه الصفة نسبة 89٪ من التوريث في الولايات المتحدة ، بينما في نيجيريا ، حيث يعاني الناس من صعوبة أكثر للوصول إلى التغذية الجيدة والرعاية الصحية ، تمتلك صفة الطول نسبة 62٪ فقط من التوريث.
تعليقات
إرسال تعليق